السيد مرتضى العسكري

12

البداء

كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبتني في أهل الشقاوة والذنب فامحني وأثبتني في أهل السعادة والمغفرة ، فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أُمّ الكتاب . وروي عن ابن مسعود أنّه كان يقول : اللّهمّ إن كنت كتبتني في السعداء فأثبتني فيهم ، وإن كنت كتبتني في الأشقياء فامحني من الأشقياء واكتبني في السعداء ، فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أُمّ الكتاب . وروي عن أبي وائل أنّه كان يكثر أن يدعو : اللّهمّ إن كنت كتبتنا أشقياء فامح واكتبنا سعداء ، وإن كنت كتبتنا سعداء فأثبتنا ، فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أُمّ الكتاب « 1 » . وفي البحار : وإن كنت من الأشقياء فامحني من الأشقياء واكتبني من السّعداء ، فإنّك قلت في كتابك المنزّل على نبيّك صلواتك عليه وآله : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ

--> ( 1 ) أخرج الأحاديث الثلاثة الطبري بتفسير الآية . وأبو وائل شفيق بن سلمة الأسدي الكوفي . قال في ترجمته بتهذيب التهذيب : ثقة مخضرم ، أدرك عهد الصحابة والتابعين ، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وله مائة سنة ، أخرج له جميع أصحاب الصِّحاح والسنن ( 10 : 354 ) .